السرخسي

796

شرح السير الكبير

معنى الكبت لهم . وإن كان يجوز للغزاة أن يفعلوا ذلك بما ثقل عليهم من متاعهم وسلاحهم في دار الحرب ، لئلا ينتفع به العدو ، كما فعله جعفر ( 1 ) فإنه حين أيس من نفسه عقر فرسه . فلان يجوز ذلك فيما أخذوا من أمتعة أهل الحرب كان أولى . 1424 - فإن نبذوا ذلك ليحرقوه فقال الأمير ، من أخذ شيئا فهو له ، فأخذ ذلك قوم وأخرجوه من المهلكة ، فذلك كله مردود إلى أهله . لأنه بالقسمة والبيع قد تعين الملك فيه . 1425 - وليس للامام ولاية التنفيل في أملك الناس بحال ، وكذلك بالاخراج إلى دار الاسلام ، وقد تأكد الحق فيه لهم على وجه يورث عنهم ، فلا يبقى للامام فيه ولاية التنفيل أصلا . بخلاف ما قبل الاحراز . فالثابت هناك حق ضعيف ( ص 267 ) ثبت بالاحراز باليد ، وذلك ينعدم بالالقاء للاحراق ، فليلتحق هذا التنفيل بالتنفيل قبل الاحراز . فأما بعد الاحراز بالدار فالحق قد يتأكد بتمام السبب بالاحراز بالدار ، فلا يبطل ذلك بالالقاء للاحراق . فلا يكون للامام فيه ولاية التنفيل . وهذا بعد القسمة . والبيع أظهر . لان الملك قد تعين فيه .

--> ( 1 ) أي جعفر بن أبي طالب . وفى حاشية ه‍ " يعنى في غزوة مؤتة التي استشهد فيها " .